ابراهيم الأبياري
212
الموسوعة القرآنية
وقال الأخفش : هو استثناء منقطع . 16 - أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ « باطل » : رفع بالابتداء ، وما بعده خبره . وقيل : الأجود عكس هذا التقدير ، فيكون « باطل » : خبر ، و « ما كانوا » : مبتدأ . وفي حرف أبى وابن مسعود : « وباطلا » ، بالنصب ، جعلا « ما » زائدة ، ونصبا « باطلا » ب « يعملون » ، مثل ( قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ ) 27 : 12 ، و « قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ » 69 : 41 17 - أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً . . . « ويتلوه شاهد منه » : الهاء ، في « يتلوه » : للقرآن ؛ فتكون الهاء على هذا القول في « منه » : للّه جل ذكره ، و « الشاهد » : الإنجيل ؛ أي : يتلو القرآن في التقدم الإنجيل من عند اللّه ، فتكون « الهاء » في « قبله » : للإنجيل أيضا . وقيل : الهاء ، في « يتلوه » : لمحمد عليه السلام ؛ فيكون « الشاهد » : لسانه ، والهاء ، في « منه » : لمحمد أيضا . وقيل : للقرآن ، وكذلك الهاء ، في « قبله » : لمحمد . وقيل : الشاهد : جبريل عليه السلام ؛ والهاء في « منه » ، على هذا القول : للّه ، وفي « من قبله » : لجبريل أيضا . وقيل : الشاهد : إعجاز القرآن ، والهاء في « منه » ، على هذا القول : للّه ؛ والهاء في « يؤمنون به » : لمحمد عليه السلام . « إماما ورحمة » : نصب على الحال من « كتاب موسى » . 20 - أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ « ما كانوا يستطيعون السّمع » : ما ، ظرف ، في موضع نصب ، معناها وما بعدها : أبدا : وقيل : ما ، في موضع نصب على حذف حرف الجر ؛ أي : بما كانوا ، كما يقال : جزيته ما فعل ، وبما فعل . وقيل : ما ، نافية ؛ والمعنى : لا يستطيعون السمع لما قد سبق لهم .